الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢١قوله: «أتاه الله من فضله»: أي أعطاه مالا، والمراد الغنى أي الاحتطاب خير من سؤال الغني إن أعطاه الغني أو منعه، لأنَّ في كلا الجانبين شراً؛ فإن أعطاه كان الشرُّ في التذلُّل والأخذ، وإن منعه كان الشرُّ في تذلُّل السؤال وغمِّ المنع وذلِّه، وفي الحديث الحثُّ على التعفف والتنزه عن سؤال الناس، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق وارتكاب المشقة في ذلك ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضل ذلك عليها، وذلك لما يدخل على السائل من ذلِّ السؤال ومن ذل الرد إذا لم يعط، ولما يدخل على المسؤول من الضيق في ماله إن أعطى كلَّ سائل.
٦٨١ / ١٬٤٧٩