شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

خاتمة في من تحلُّ له المسألة: أخرج مسلم عن قبيصة ابن مخارق قال: تحملت حمالة فأتيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أسأله فيها فقال: ”أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها“، ثمَّ قال: ”يا قبيصة إنَّ المسألة لا تحلُّ إِلاَّ لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالة فحلَّت له المسألة حتَّى يصيبها ثمَّ يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلَّت له المسألة حتَّى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتَّى يقول ثلاثة من ذي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتَّى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحتٌ يأكلُّها صاحبها سحتًا“، وأخرج أحمد وأبو داود عن أنس عن النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ”المسألة لا تحلُّ إِلاَّ لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غُرم مُفظِع، أو لذي دم موجع“، و«الحمالة»: ما يتحملها الإنسان من الغرامة في إصلاح ذات البين ودفع البلاء عن المسلمين، و«الجائحة»: الآفة والحادثة المستأصلة، وهي الآفة المهلكة للثمار والأموال، و«القوَام»: ما تقوم به بنيتهُ بدفع الضرورة عنه، و«السِّدادُ»: بالكسر، وهو ما يسدُّ به الفقر و«الفاقة»: الحاجة الشديدة، يشتهر بها بين قومه، و«الحِجى»:<2/101> بكسر الحاء وفتح الجيم، العقل الكامل، و«السُّحت»: بضمتين وبسكون ثانيه، هو الحرام الذي لا يحلُّ كسبه، و«الفقر المُدقع»: بضمِّ الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف، هو الفقر الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء، وهي الأرض التي لا نبات بها، و«الغُرم»: بضمِّ الغين المعجمة وسكون الراء، هو ما يلزم أداؤها تكلفُّا لا في مقابلة عوض، و«المُفظِع»: بضمِّ الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة، الشديد الشنيع الذي جاوز الحد.

٦٨٢ / ١٬٤٧٩