الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣و«ذو الدم الموجع»: هو الذي يتحمَّل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول، وإن لم يدفعها قُتل قريبه أو حميمُه الذي يتوجَّع لقتله وإراقة دمه، والله أعلم.
الباب الثاني والستون جامع الصدقة والطعام
قوله: «جامع الصدقة»: أي جامع لأحاديث تتعلَّق بها أحكام الصدقة والطعام.
ما جاء في مساهمة الجار
قوله: «بلغني»…: الحديث، روى البخاري ومسلم معناه من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ”يا نساء المسلمات لا تحقرَنَّ جارةٌ لجارتها، ولو فِرسِن شاة“، والفِرسِنُ: بكسر الفاء والسين لحمٌ بين ظلفي الشاة، أريد بذكره المبالغة في تحقيره.
قوله: «يا نساء المؤمنات»: قيل في إعرابه ثلاثة أوجه: الأوَّل: نصبَ النساء وجرَّ المؤمنات على الإضافة من باب إضافة الموصوف إلى صفته، ويقدَّر عند البصرين موصوف أي نساء الطوائف المؤمنات والثاني: ضمَّ النساء على النداء ورفع المؤمنات اتِّباعا له على لفظه، والثالث: نصب المؤمنات مراعاة للمحل.
وقوله: «لا تحقِرَنَّ»: بفتح حرف <2/102> المضارعة وكسر القاف وبالنون الثقيلة، أي لا تستحقر إهداء شيءٍ والتصدُّق به.
قوله: «لجارتها»: متعلِّق بمحذوف تقديره الإهداء أو التصدُّق، والمعنى لا تستحقر ما تهديه لجارتها، وإن كانت هي فقيرة والجارة غنية أو من الأكابر.