الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤قوله: «ولو كُراع شاة محرَّق»: أي ولو كان المتصدَّق به حقيرًا بالغا في الحقارة هذا المبلغ، والكُراع بضمِّ الكاف من الغنم والبقر بمنزلة الوظيف من الفرس، وهو مستدقُّ الساعد، و«المُحرَق»: بضمِّ الميم وفتح الراء مخفَّفا، نعتٌ مقطوع إلى الرفع، لأنَّ الكراع منصوبٌ خبرًا لِكَان المقدَّرة بعد لو، ووقع رواية الموطأ: ”مُحرَقا“ بالنصب نعتا لكراع تابعا له في إعرابه، والكراع مؤنث فكان حقَّ النعت أن يؤنث إِلاَّ أنَّه وقع هكذا في رواية المسند والموطأ وغيرهما، وحكى ابن الأعرابي أنَّ بعض العرب يذكِّره، فلعل الرواية على تلك اللغة، والمعنى لا تمتنع أحداكن من الهدية أو الصدقة لجارتها احتقارًا للموجود عندها، وقيل: يجوز أن يكون الخطاب لمن أهدي إليهنَّ، فالمعنى لا تحتقرن أحداكن هدية جارتها بل تقبلها وإن كانت قليلة، وفيه حثٌّ على الهدية واستجلاب القلوب بالعيطة، والله أعلم.
ما جاء أنَّ طعام الإثنين كافي الثلاثة
قولُه: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضًا الشيخان ومالك والترمذي والنسائي.
قوله: «طعام الإثنين»: أي الطعام المعدُّ لشِبع شخصين.
قوله: «كافي الثلاثة»: أي يكفيهم لتقوِيتِهم به على وجه القناعة.
قولُه: «وطعام الثلاثة»: أي المهيأ لشِبعهم.