الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦قوله: «ومن طريقه»: يعنى أبا هريرة بالسند المتقدِّم، والحديث رواه أيضًا مالك ومسلم وطولا وهو عند المصنِّف مختصر.
قوله: «كان الناس»: يعني أهل المدينة ، و«الثَّمَرَة»: بفتح المثلثة والميم <2/104> معروفة، وأولها هو السابق في النضاج.
وقوله: «جاؤوا به إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم»: وذلك إمَّا هدية وجلالةً ومحبَّة وتعظيما، وإمَّا تبرُّكا بدعائه لهم بالبركة، وهو الذي يدلُّ عليه سياق الحديث، وقيل: يفعلون ذلك رغبة في دعائه ورجاء تمام ثمرتهم بذلك، وأعلاما يبدو صلاحها مِمَّا يتعلَّق بذلك حقوق الشرع.
قوله: «فإذا أخذه»: قال شارح الموطأ: زاد في بعض طرق الحديث: ”وضعه على وجهه“.
قوله: «دعى للمدينة بالبركة»: أي بالنمو والزيادة، وذكر مالك صفة الدعاء، أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ”اللهمَّ بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهمَّ إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيئك وإنِّي عبدك ونبيك وأنَّه دعاك لمكة وإنِّي أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه“ اهـ. وهذه هي الزيادة التي في رواية مالك، ومعنى قوله: و”مثله معه“ أي في أمر الرزق والسعة، قال شارح الموطأ: وقد أجاب الله دعاءه، ولا يعارض ذلك ما جاء أنَّه أصابهم في المدينة جهد وشدَّة ،إذ لا منافاة بين ثبوت البركة ووجود الشدَّة في بعض الأحيان، والمراد البركة في تحصيل القوت وأنَّ المد بها يشبع ثلاثة فتكون الشدَّة في تحصيل المد والبركة في تضعيف القوت به.
قوله: «أصغر ولد يراه»: وفي رواية مالك: ”أصغر وليد“ فعيل بمعنى مفعول، أي بمعنى مولود..