الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩قوله: «ما كان الله ليجمع أمّتي على ضلال»: وهو الانحراف عن الحقّ وهذا من شرف هذه الأمّة وخصوصيّتها من بين سائر الأمم لشرف نبيئها صلّى الله عليه وسلّم، فالضّلال مستحيل على الأمّة كلّها بل لا بدّ من قائمٍ بحقّ وداعٍ إلى هدى ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾[الرّعد: 07]، ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾[التّوبة: 119]، فأمرنا سبحانه وتعالى أن نكون مع الصّادقين، فدلّ ذلك على بقاء الصّادقين إلى آخر الزّمان إذ لا يأمرنا تعالى بالكون مع المعدوم، فإذا أجمعت الأمّة على شيء من الأحكام الشّرعيّة علمنا أنّه حقّ لهذا الحديث، وأمثاله من السّنّة ولقوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُومِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾[النّساء: 115]، فالآية والحديث حجّة على أنّ الإجماع حجّة ولذلك أدلّة أخر بسطناها في طلعة الشّمس.<01/66>
ما جاء في اختلاف الأمّة.
قوله: «إنّكم ستختلفون بعدي»: وفي نسخة: "من بعدي"، وهذا من أعلام النّبوءة فإنّه إخبار بغيب وقع يقينا مشاهداً.