شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٨٦

قوله:«في فرض الحج»: أي في الأدلَّة الدالَّة على فرضه من السنَّة أمَّا الكتاب فقد نطق بوجوبه في غير موضع من ذلك قوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ [آل عمران:97]، وقوله: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ﴾ [البقرة:196]، والإجماع على فرضه لمن استطاع معلوم بالضرورة.

ما جاء فيمن أدركته فريضة الحج وهو شيخ هرم

قوله: «عن ابن عباس»: الحديث رواه أيضًا الجماعة، إلاَّ قوله: «قال ”أرأيت لو كان على أبيك دين إلخ..“» فإنَّهم لم يذكروه في هذا الحديث، وإنَّما ذكره البخاري عن ابن عبَّاس في امرأة من جهينة سألت النبي عن حجٍّ نذرت به أمَّها فماتت قبل أن تحج، ولأحمد والنسائي معناه من حديث عبد الله بن الزبير في رجل من خثعم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم عن أبيه وقد أدركه الإسلام وهو شيخ كبير ثمَّ ذكر معنى حديث الباب؛ ولاختلاف الرواية <2/150> في ذلك اختلف العلماء هل المسؤول عنه رجل أو امرأة، والصحيح أنَّهما قضيتان روى كلتيهما المصنِّف رضي الله عنه، وأنَّ الخثعمية سألت عن أبيها، وفي حديث أنس الآتي سؤال رجل عن أمه.

٧٤٦ / ١٬٤٧٩