شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

قوله: «وعن ابن عبَّاس أيضًا»: يعني بالسند المتقدِّم، والحديث رواه الجماعة إِلاَّ الترمذي عن عبد الله بن حنين أنَّ ابن عبَّاس والمسور بن مخرمة اختلفًا بالأبواب فقال ابن عبَّاس: يغسل المُحرِم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، قال: ”فأرسلني ابن عبَّاس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين“ إلى آخر الحديث، وهو عند المصنِّف ثابتٌ من طريق ابن عبَّاس كما ترى.

قوله: «والمِسَْور بن مَخْرَمة»: المسور بكسر الميم وسكون السين وفتح الواو، ومخرمة بفتح الميم وسكون الخاء وفتح الراء، وهو المسور بن مخرمة بن نوفل ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، وكنيته أبو عبد الرحمن، له صحبه وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بن عوف، وقيل اسمها الشفاء، وُلد بمكة بعد الهجرة بسنتين وكان فقيها من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكان هواه فيها مع علي، وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان ثمَّ سار إلى مكَّة فلم يزل بها حتَّى توفى معاوية وكره بيعة يزيد، وأقام مع الزبير بمكة حتَّى قدم الحصين بن نمير إلى مكَّة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرَّة، فقُتل المسور؛ أصابه حجر منجنيق وهو يصلِّي في الحجر، فقتله مستهل ربيع الأوَّل من سنة أربع وستين، وصلَّى عليه ابن الزبير وكان عمره اثنتين وستين سنة.

قوله: «بالأَبْوَاء»: بفتح الهمزة وسكون الموحدة والمد: جبلٌ قرب مكَّة، وعنده بلدة تنسب إليه، قيل سمِّي بذلك لوبائه وهو على القلب وإلاَّ لقيل الأوباء، وقيل لأنَّ السيول تتبؤُه أي تحلُّه.

٧٩١ / ١٬٤٧٩