الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨قوله:«خمسٌّ من الدواب»: ليس لهذا العدد مفهومٌ فلا ينحصر الحكم في الخمس لثبوت الزيادة عليها في أحاديث أخر، فقد جاء الأمر بقتل الحيَّة في حديث ابن مسعود عند مسلم، وعنده أيضًا في حديث ابن عمر، وزاد أبو داوود من حديث أبي سعيد: ”السبع العادي“، وزاد ابن خزيمة وابن المنذر من حديث أبي هريرة: ”الذئب والنمر“ فصارت تسعا، ولقد صدق من قال: ذكر الخمس لينبه بها على خمسة أنواع من الفسق إلخ، فهي أصول لأجناس المضار وما ذكر من الحيَّة والسبع والذئب والنمر تفصيلٌ لبعض أجناسها. قال في القواعد: ولم ير هؤلاء قتل الصغار من السباع لأنَّها لا تعدو، ولا قتل ما لا يعدو من كبارها مثل الضبع والثعلب والهر، وقال قوم: كلُّ مُحرَّم الأكل فهو في معنى الخمس، ويجوز قتل صغار الحيات والعقارب، قيل ويقتل صغار الغربان، والمذهب يقتضي أن لا تقتل إِلاَّ الكبار المؤذية، ثم اختلفوا فقيل يقتلهن إذا خافهن، وقال آخرون لم يرد ذكر الخوف يعني أن الأمر بقتلها ورد مطلقا والتقييد بالخوف محتاج إلى دليل. قال المحشِّي: ولعلَّ الخلاف في غير الحيَّة والعقرب وأمَّا هما فيقتلان مطلقا.
قوله: «جُناحٌ»: بضمِّ الجيم أي إثم.