الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢قوله: «لولا حِدْثَانُ»: (بكسر الحاء وسكون الدال المهملتين وفتح المثلثة فألف فنون) بمعنى الحدوث، أي قرب عهدهم بالكفر، وجواب لولا محذوف تقديره: لفعلت، كما صرحت به رواية مالك، وفي رواية للشيخين: "لولا أنّ قومك حديث عهد بجاهليةٍ لأمرتُ بالبيت فهُدم فأدخلت فيه ما أُخرجَ منه و أَلزَقتُه بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم" وزاد مالك في الموطأ فقال عبد الله بن عمر: "لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ترك استلام الركنين الذين يليان الحجر إِلاَّ أن البيت لم يتمَّم على قواعد إبراهيم" وفي الحديث: ترك ما هو صواب خوف وقوع مفسدة أشدّ، واستئلاف الناس إلى الإيمان واجتناب ولي الأمر ما يتسارع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب كمساعدتهم على ترك الزكاة وشبه ذلك، وفيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة وأنهما إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة، والله أعلم.<2/198>.
ما جاء في دخول صلى الله عليه وسلَّم الكعبة عام الفتح