الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣وقوله: «مغلَّظَةٌ» حال من الديَّة على رأي من أجاز مجيء الحال من <2/222> المبتدأ، وعامله متعلق الخبر المحذوف تقديره الديّة كائنة في قتيل العصا حال كونها مغلّظة، والدية تنقسم إلى مغلّظة ومخففة، فالمغلّظة منها: أربعون خلفة ،وثلاثون حقّة، وثلاثون جذعة، وتكون في العمد بدلا من القَوَدِ، وفي شبه العمد على القاتل استقلالاً، وبه جزم صاحب القواعد رحمة الله تعالى، وقيل: وفي شبه العمد الديّة مخفّفة، والمخفّفة نوعان: أحدهما، ديّة شبه العمد عند القائلين بذلك، وهي على أربعة أجزاء: خمسة وعشرون بنات مخاض، وخمسة وعشرون بنات لبون، وخمسة وعشرون حقّة، وخمسة وعشرون جذعة، والنوع الثاني: دية الخطأ المَحضِ وهي على خمسة أجزاء، عشرون بنات مخاضٍ، وعشرون بنات لبونٍ، وعشرون حقّة، وعشرون جذعة، وتؤدّى في ثلاث سنين، وتطلب من العاقلة، إلا ديّة العمد وشبهه، فإنها تؤدّى في سنة واحدة، وهي على الجاني دون عاقلته، وقيل: تؤدّى أيضاً في ثلاث سنين، وهذا إذا لم يصطلحوا على تعيين وقتٍ لأدائها، فإن اصطلحوا على وقتٍ كانوا على ما اصطلحوا، وشبه العمد كالعمد والله أعلم.
قوله: «خَلِفة» (بفتح المعجمة وكسر اللام): الحامل من الإبل وجمعها مخاض من غير لفظها، كما تجمع المرأة على النساء من غير لفظها، وهي اسم فاعل، يقال: خَلِفَت خلفاً من باب تعب إذا حملت، فهي خلفة مثل تعبة، وربما جمعت على لفظها، فقيل: خلفات وتحذف الهاء أيضا، فيقال: خلف.