شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٩

وقوله: «ثم يرمون بالغداة» أي: باليوم الذي بعد النحر، وذلك بعد أن تزول الشمس حين يرمي الناس الجمار، و إنما أطلق عليها الغداة: مجازا، من إطلاق اسم الشيء على مجاوره، لقرب ما بين الغداة والزوال، وفي رواية مالك "ثم يرمون الغد" فلا تجوز فيها، وذلك أن أصحاب الإبل يبيتون في ابلهم، ثم يصبحون مع الناس.

قوله: «ومن بعد الغد» معطوف على قوله: "بالغداة".

وقوله: «يرمون يومين» تفسير لما قبله، والمعنى: أنهم يرمون بالغداة وهي: أول أيام التشريق، ويرمون في اليوم الذي بعده وهو: ثاني أيام التشريق، فهم يرمون في يومين.

٨٥٩ / ١٬٤٧٩