الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١<2/238>قوله: «الهدي والجزاء والفدية» أما الهدي فهو: ما يهدى إلى الحرم من النعم، يثقل ويخفف، الواحدة هدية بالتثقيل والتخفيف أيضا، وقيل: الهدي بالتثقيل جمع المخفف، وأهديت للرجل كذا بالألف: بعثت به إليه إكراماً، فهو هدية بالتثقيل لا غير، وأهديت الهدي إلى الحرم: سُقْتُهُ، و أما الجزاء فهو: ما يلزم المحرم عقوبة على جنايته في إحرامه، أو جنايته في الصيد ونحوه، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَجَزَآءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ … الآية [المائدة:95] و أما «الفدية» فهو: القدر الذي يبدله الإنسان يَقِي به نفسه من تقصير وقع منه في عبادة أو نحوها، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ اَوْ صَدَقَةٍ اَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:196] والله أعلم.
ما جاء أن تقليد الهدي لا يوجب الإحرام
قوله: «عن أبي سعيد الخدري» … الحديث، رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم، كلهم من حديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية.