الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨قوله:«فبعت الدرع»: بكسر الدال وراء وعين مهملتين، لبوس الحرب. ذكر الواقدي: أنّ الذي اشتراه منه؛ حاطب بن أبي بلتعة بسبع أواق فضَّة.
وقوله:« وابتعت منه» :أي اشتريت من قيمته مخرفا ،وفي رواية قومنا: "فاشتريت به مخرفا"؛ وعليها فمِن في رواية المصنِّف بمعنى بدل، أي وابتعت بدله مخرفا. والمخرف: بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء؛ البستان سمَّى به لأنه يخترف منه الثمر أي يجتنى، وقيل: المخرف السكة من النخيل يكون صفين يخترف من أيهما شاء، وقيل هي الجنينة الصغيرة، وقيل نخلات يسيرة، وأما المِخرف بكسر الميم فهو: اسم الآلة التي يخترف بها.
وقوله:« في بني سلمة» بكسر اللام: بطن من الأنصار، وهم قوم أبي قتادة.
وقوله:« تأثلته» بفوقية فألف فمثلثة أي اقتنيته وتأصلته، وأثلة كلّ شيء أصله، وقال الربيع:
تأثلته اكتسبته وهو تفسير بالمعنى اللازم، والله أعلم.
<2/323>ما جاء في وقت الإغارة
قوله: «سمعت عن أنس بن مالك»: الحديث رواه أيضًا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم بطرق ،متعدِّدة وسند مالك فيه عن حُميد الطويل عن أنس بن مالك.
قوله: «إلى خيبر»: بوزن جعفر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام. قال أبو عبيدة البكري: سمِّيت باسم رجل من العماليق نزلها. قال ابن إسحاق: خرج إليها النبيء صلى الله عليه وسلم في بقيَّة المحرم سنة سبع فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها في صفر.
قوله:«فأتاها ليلا» أي: قرب منها، وذكر ابن إسحاق أنَّه نزل بواد يقال له: الرجيع بينهم وبين غطفان لئلاَّ يمدّوهم، وكانوا حلفاءهم، قال: فبلغني أنّ غطفان تجهّزوا فقصدوا خيبراً فسمعوا حسًّا خلفهم، فظنّوا أنّ المسلمين خلفوهم في ذراريهم؛ فرجعوا وأقاموا وخذلوا أهل خيبر.