الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤قوله:«خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر»: هكذا رواه جابر بن زيد هاهنا ومالك في الموطأ عن ثور بن زيد الدئلي عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع عن أبي هريرة، وكذلك رواه البخاري أيضًا في المغازي من طريق مالك بنحوه، وهذا يدلُّ أن أبا هريرة شهد فتح خيبر كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة، قال: أسلم أبو هريرة عام خيبر وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ لزمه، وقيل: إنّ أبا هريرة لم يخرج مع النبيء صلى الله عليه وسلم إلى ،خيبر وإنَّما قدم بعد خروجهم، وقدم عليهم خيبر بعد أن فُتحت. وقد روى<2/328> أحمد وابن خزيمة وابن حباّن والحاكم عن أبي هريرة قال: قدمت المدينة والنبيء صلى الله عليه وسلم بخيبر وقد استخلف سباع بن عرفط الحديث، وفيه فزودنا شيئًا حتَّى أتينا خيبر وقد افتتحها النبيء صلى الله عليه وسلم، فكلّم المسلمين فأشركونا في سهامهم. والأوَّل أصحّ؛ لحديث الباب، والأحاديث المخالفة له لا تقاومه في الصِّحَّة.