الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٦ما جاء في التكبير على الجنائز والصلاة على الغائب
قوله: «عن أبي هريرة» الحديث رواه مالك في الموطأ والبخاري ومسلم وغيرهم وله طرق كثيرة.
قوله: «نعَى للناس» أي أخبرهم بموته في اليوم الذي مات فيه في رجب سنة تسع، وقيل: كان موته قبل الفتح وفيه جواز الإعلام بالجنازة ليجتمع الناس للصلاة والنعي المنهي عنه هو الذي يكون معه صياح خلافا لمن تأوله من قومنا على الإعلام بالموت للاجتماع لجنازته، وفي حديث من صلَّى على جنازة كان له من الأجر كذا. وقوله صلى الله عليه <2/345> وسلم: "لا يموت أحد من المسلمين فيصلّي عليه من الناس يبلغون مائة فيشفَعون له إِلاَّ شفعوا فيه" دليل على الإباحة وشهود الجنائز خير والدعاء إلى الخير خير إجماعا، وقال بعضهم: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاة فهذا سنة، الثانية: دعوة الجَفَلَى للمفاخرة فهذا يكره، الثالثة: الإعلام بالناحية ونحوها فهذا يحرم.
قوله: «النجاشي» (بفتح النون على المشهور وقيل بكسرها وخفة الجيم وأخطأ من شدّدها وبتشديد آخره وحكى بعضهم التخفيف) وهو لقب لِكُلٍّ من ملك الحبشة واسمه أصحمة بن بحر ملك الحبشة، أسلم على عهده صلى الله عليه وسلم ولم يهاجر إليه وكان ردا للمسلمين نافعا، وأصحمة بوزن أربعة وحاؤه مهملة وقيل معجمة، وقيل بموحدة بدل الميم، وقيل أصحمة بلا ألف ،وقيل كذلك لكن بتقديم الميم على الصاد، وقيل بميم أوَّله بدل الألف، فتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستَّة ألفاظ.
قوله: «في اليوم الذي مات فيه»: وذلك في رجب سنة تسع، وقيل كان قبل الفتح.