الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٥قال العراقي ولا يلزم كونه في كلّ بلد ولا كلّ زمن ولا في جمع الناس بل يصدق على اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور أشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحالة حينئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار شيء فإذا شاهد الموتى ورآى القبور نشز بطبعه ونفر بسجيته من تمنيته فلقوة الشدَّة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت لأن هذا الحديث إخبار عمَّا يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي وقيل أن تمني الموت لخوف الفتنة جائز لقوله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ وإذا أردت بالناس فتنة فأقبضني إليك غير مفتون وقول عمر اللهمَّ قد ضعفت قوتي وكبرت سني وانتشرت رعبتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ﴿قلت﴾ وفي الدليلين نظر لأنَّه ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ إنما سأل ربه أن يقبضه إليه غير مفتون لا أن يقبضه فقط فهو سؤال للسلامة من الفتنة لا لنفس الموت وكذلك دعاء عمر وفي النسائي عن أنس أن (النبي صلَّى الله عليه وسلم) قال لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدُّنيا ولكن ليفل اللهمَّ أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي والله أعلم.
كتاب الأذكار
جمع ذكر أي ذكر الله تعالى والمراد به ما يشمل لدعاء والتسبيح والثناء فلهذا جعل الكتاب في ثلاثة أبواب
الباب الحادي والعشرين في الدعاء
{