الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨والشهوات والجهالات وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت والمراد بفتنة الممات الاختبار عند الاحتضار (وقيل) هي فتنة القبر وقيل يحتمل الأمرين وقال ابن دقيق العيد يجوز أنَّها الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه وفتنة المحيا ما قبل ذلك ويجوز أنَّها فتنة القبر وقد صحَّ أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريبا من فتنة الدجال ولا يتكرَّر مع قوله عذاب القبر لأنَّ العذاب مرتب على الفتنة والسبب غير المُسَبَّب وقيل فتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر وفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة وهو من العام بعد الخاص لأنَّ عذاب القبر داخل تحت فتنة الممات وفتنة الدجال داخلة تحت فتنة المحيا.
<2/364>ما جاء في دعائه صلَّى الله عليه وسلَّم من جوف الليل
قوله:« عن ابن عباس»: الحديث. رواه أيضًا مالك في الموطّأ، عن أبي الزّبير الملكي، عن طاوس اليماني، عن ابن عبَّاس، وأخرجه مسلم في الصّلاة، عن قتيبة بن سعيد، والتّرمذي
في الدّعوات من طريق معن، كلاهما عن مالك، بالسّند المتقدِّم، وله طرق في الصّحيحين وغيرهما .
قوله:« إلى الصلاة»: يعني: صلاة التهجّد، وهي قيام الليل.
وقوله:« في جوف الليل»: أي: في وسطه، وأصل الجوف الخلاء، وهو مصدر من باب
تعب فهو أجوف، والاسم الجوف،( بسكون الواو، والجمع أجواف)، ثمَّ استعمل في ما يقبل الشّغل و الفراغ، فقيل جوف الدّار لباطنها، وداخلها، وجوف اللّيل لوسطه.
قوله:« قال اللهمَّ لك الحمد … إلخ»:( جواب الشّرط، والجملة الشّرطيَّة خبر كان) وظاهره أنَّه كان يقول ذلك، أوَّل ما يقوم إلى الصّلاة و ورد أنَّه يقول ذلك، بعدما يكّب،ر وقيل: كان يقول ذلك، بعد تكبيرة الإحرام، وفي مسلم أنَّه قال: لما أراد أن
يخرج إلى صلاة الصّبح، ولا مانع من وقوع ذلك كلّه، والظّاهر من رواية المصنِّف، القول الأوَّل.
قوله:« لك الحمد»: أي: الوصف بالجميل( وأل فيه للاستغراق).