شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨

ما جاء في دعائه صلَّى الله عليه وسلم في الإستسقاء

قوله:« عن أنس بن مالك»: الحديث. رواه أيضًا مالك في الموطّأ، والبخاري، ومسلم وغيرهما.

قوله:« جاء رجل»: قال ابن حجر: لم أقف على اسمه في حديث أنس، قال: وروى أحم عن كعب بن مرَّة، ما يمكن أن يفسّر هذا المبهم بأنه كعب المذكور، وللبيهقي مرسلا ما يمكن أن يفسّر بأنه خارجة بن حصن الفزاري لكن رواه ابن ماجه عن شرّ حبيل بن السمط أنَّه قال لكعب بن مرَّة حدثنا عن ﴿رسول الله صلَّى الله عليه وسلم﴾ فقال جاء رجل إلى ﴿النبي صلَّى الله عليه وسلم﴾ فقال يا رسول الله أستسق الله فرفع يديه فقال اللهمَّ أسقنا ففي هذا أنَّه غير كعب وفي رواية اسحق بن أبي طلحة عن أنس أنَّه أعرابي وفي رواية يحي ابن سعيد عن أنس أتى رجل أعرابي من أهل البادية ولا يعارض ذلك قول ثابت عن أنس فقام الناس فصاحوا الإحتمال أنَّهم سألوا بعد أن سأل الرجل أو نسب إليهِم لموافقة سؤال السائل ما كانوا يريدونه من دعائه ﴿صلَّى الله عليه وسلم﴾ ولأحمد عن ثابت عن أنس إذ قال بعض أهل المسجد وهو يرجع الاحتمال الأوَّل وزعم بعضهم أنَّه أبو سفيان بن حرب وهم لأنه جاء في واقعة أخرى قبل إسلامه وينفي زعمه قوله يا رسول الله أي لأنه لا يقولها قبل إسلامه ﴿قوله هلكت المواشي﴾ أي لعدم ما تعيش به من الأقوات لحبس المطر وفي رواية عند قومنا الأموال والمراد بها هنا المواشي الصامت وفي لفظ الكراع بضمِّ الكاف الخيل وغيرها وفي غيرها وفي رواية هلكت الماشية هلك العيال هلك الناس وهو من العام بعد الخاص ﴿قوله وانقطعت السبل﴾ أي انقطع المار فيها لأن الإبل ضعفت بقِلَّة القوت عن السفر أو لأنها لا تجد في طريقها من الكلاء ما يقيم أودها وقيل المراد نفاد ما عند الناس من الطعام أو قتله فلا يجدون ما يحلونه إلى الأسواق وفي رواية قتادة عن أنس قحط المطر بفتح القاف والطاء وحكي بضمِّ فكسر وفي رواية ثابت واحمر الشجر كناية عن يبس ورقها

٩٦٨ / ١٬٤٧٩