الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤١١في الطرق المسلوكة ولا البيوت ووقوع المطر في بقعة كثير ولو كانت تجاورها وإذا جاز ذلك جاز أنَّ يوجد للمواشي أماكن تكنها وترعي فيها بحيث لا يضرها ذلك المطر ﴿وفي الحديث﴾ الأدب في الدعاء حيث لم يدع برفع المطر مطلقا الاحتمال الاحتياج إلى استمراره فاحترز فيه بما يقتضي رفع الضرر وابقاء النفع ومنه استنبط أنَّ من أنعم الله عليه بنعمة لا ينبغي له أن يسخطها لعارض يعرض فيها بل يسأل رفع العارض وابقاء النِّعمة ﴿وفيه﴾ أن الدعاء برفع الضرر لا ينافي التَّوَكُّل ﴿وفيه﴾ قيام الواحد بأمر الجماعة وإنما لم يباشر ذلك أكابر الصحابة لسلوكهم الأدب بالتسليم وترك الابتداء بالسؤال ومنه قول أنس يعجبنا أن يجيء الرجل من البادية فيسأله ﴿وفيه﴾ علم من أعلام النبؤة في إجابة دعائه عقبة أو معه ابتداء في الاستسقاء وانتهاء في الاستصحاء وامتثال السحاب أمره بمجرد الإشارة ﴿وقول الربيع﴾ الآكام الكدى الصغار يفتضي أن بين الآكام والكدى عموما وخصوصا مطلقا فكلُّ أكمة كدية ولا عكس وقد ذكر الخلاف في بيان ذلك وفي المصباح الاكمة تلك وقيل شرفة كالرابية وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد وربَّما غلظ وربَّما لم يغلظ والجمع أكم وأكمات مقل قصبة وقصب وقصبات وجمع الأكم اكام مثل جبل وجبال وجمع الاكام أكم بضمتين مثل كتاب وكتب وجمع الاكم آكام مثل عنق وأعناق ﴿والكدى﴾ جمع كدية. الأرض الصلبة مثل مدية ومدى والله أعلم.
ما جاء في دعائه صلَّى الله عليه وسلم في سجوده
{