شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٣

قوله في التسبيح والصلاة على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم} أمَّا التسبيح فهو قول سبحان الله ومعنى التسبيح التنزيه لجنات الحقّ عن كلّ مالا يليق بجلاله ويدخل فيه قول لا الله إلاَّ الله وقول الحمد لله فإنَّه ذكرهما في الباب ولم ينص عليهما في الترجمة اكتفاء بذكر التسبيح أو هو من باب الترجمة عن الشيء والزيادة عليه وهو محمود بخلاف الترجمة عن الشيء والنقص عنه وأمَّا الصلاة على ﴿النبيء صلَّى الله عليه وسلم﴾ فهي الدعاء له المخصوص بقوله تعالى ﴿صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ والله أعلم.

ما جاء في فضل الصلاة على النبيء صلَّى الله عليه وسلم

﴿قوله عن جابر بن زيد﴾ الحديث مرسل عند المصنِّف لسقوط الصحابي وهو من مراسيل جابر بن زيد المحكوم بصحتها فلا يضره ما سقط في سنده ولم أجده في شيء من كتب الحديث ولعلَّه مِمَّا تفر دَلِيل به المصنِّف رضي الله عنه ﴿قوله ما من أحد يصلِّي على في يوم مائة مرَّة ألاَّ كتب من الذاكرين﴾ وذلك لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله وتعظيم ﴿ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلم﴾ والاشتغال بأداء حقه عن أداء مقاصد نفسه فمن واضب عليها كلّ يوم مائة مرَّة كتب من الذاكرين وهن غير الغافلين أو من الذاكرين الله كثير الممدوحين في كتاب الله عزَّ وجلَّ والمراد بكتابه أنَّه يكتب في صحف أعماله والمراد بالمائة حقيقة العدد أو المبالغة في التكثير وقد جاءت أحاديث في فضل الصلاة عليه ﴿صلَّى الله عليه وسلم﴾ منها حديث أبي هريرة عند مسلم قال: قال ﴿رسول الله صلَّى الله عليه وسلم﴾ من صلَّى علي واحدة صلَّى الله عشرا أي رحمه وضاعف أجره كقوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وعن أنس عند النسائي قال: قال ﴿رسول الله صلَّى الله عليه وسلم﴾ من صلَّى علي صلاة واحدة صلَّى الله عليه عشر صلوات وحطت عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات والله أعلم.

ما جاء في صفة الصلاة على النبيء صلَّى الله عليه وسلم

{

٩٨٣ / ١٬٤٧٩