شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤

قوله عن أبي مسعود} هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري صحابي جليل مات قبل الأربعين وقيل بعدها وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأوَّل والحديث رواه مالك في الموطأ ومسلم والنسائي مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ﴿قوله في مجلس سعد بن عبادة﴾ بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة وقيل حارثة بن حزام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج الأنصاري الساعدي يكنى أبا ثابت وقيل أبا قيس والأوَّل أصح وكان نقيب بني ساعدة عند جمعهم وشهد بدار عند بعضهم وكان سيدا جوادا وهو صاحب رأيه الأنصار في المشاهدة كلّها وكان وجيها في الأنصار ذا رياسة وسيادة يتعرف قومه له بها وكان يحمل إلى ﴿النبيء صلَّى الله عليه وسلم﴾ كلّ يوم جفنة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار يقال لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلاَّ قيس بن سعد ابن عبادة بن دليم وله ولأهله في الجود أخبار حسنة ولما توفي ﴿النبيء صلَّى الله عليه وسلم﴾ طمع في الخلافة فجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه فجاء إليه أبو بكر وعمر فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد فلم يبايع سعد فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر وسار إلى الشام فأقام به بجوران إلى أن مات سنة خمس عشرة وقيل سنة أربع عشرة وقيل مات سنة إحدى عشرة ولم يختلفوا أنَّه وجد ميِّتًا على مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعر بموته بالمدينة حتَّى سمعوا قائلا يقول من بئر ولا يرون أحد

﴿نحن قتلنا سيد الخز . رج سعد بن عباده﴾

﴿فرميناه بسهمي. ـن فلم نخط فؤاده﴾

٩٨٤ / ١٬٤٧٩