الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦بن أنس لقوله تعالى ﴿ادخلوا آل فرعون﴾ ورجحه النووي وقيده القاضي حسين والراغب بالأتقياء منهم وعليه يحمل كلام من أطلق ويؤيده قوله تعالى ﴿أن أولياؤه ألاَّ المتقون﴾ وقوله ﴿صلَّى الله عليه وسلم﴾ أنَّ أوليائي منك المتَّقون وفي بعض الأحاديث آل محمَّد كلّ تقي واستظهر المحشي هذا القول وهو الحقّ في مقام الدعاء بخلافه في تحريم الصدقة وقيل آل هم الذين لا تحلُّ لهم الصدقة وهم أقاربه المؤمنون من بني هاشم وبني عبد المطلب بن عبد مناف وقيل أزواجه وذريته وقيل أهل بيته وقيل الأزواج ومن تحرم عليهم الصدقة ويدخل فيهم الذرية وقيل المراد بالآل ذرية فاطمة خاصَّة وقيل هم جميع قريش والأوَّل هو الحقّ والله أعلم ﴿قوله كما صليت على إبراهيم﴾ قال ابن حجر اشتهر السؤال عن موضع التشبيه مع أن المقرر أنَّ المشبه دون المشبه به والواقع هنا عكسه لأنَّ ﴿محمدا صلَّى الله عليه وسلم﴾ وحده أفضل من إبراهيم وآل إبراهيم ولا سيما وقد أضيف إليه آل محمَّد وقضية كونه أفضل أن تكون الصلاة المطلوبة أفضل من كلّ صلاة حصلت لغيره ﴿وأجيب﴾ عن ذلك بأجوبة ﴿الأول﴾ أنَّه قال ذلك قبل أن يعلم أنَّه أفضل ﴿الثاني﴾ أنَّه قال ذلك تواضعا وشرع ذلك لأمته ليكتسبوا بذلك فضيلة الاتباع ﴿الثالث﴾ أنَّ التشبيه إنما هو لأصل الصلاة لا للقدر فهو كقوله تعالى ﴿أنا أوحينا عليك كما أوحينا إلى نوح﴾ وقوله (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) وهو كقولك أحسن إلى فلان كما أحسنت إلى فلان وتريد بذلك أصل الإحسان لا قدره ومنه قوله تعالى (وأحسن كما أحسن الله إليك) ورجح هذا الجواب القرطبي (الرابع) أن الكاف للتعليل كما في قوله تعالى (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم) وفي قوله (واذكروه كما هداكم (الخامس) أنَّ المراد أن يجعله خليلا كما جعل إبراهيم خليلا وأن يجعل له لسان صدق كما جعل لإبراهيم ذلك (السادس) أنَّ قوله اللهمَّ صل على محمَّد مقطوع عن التشبيه فيكون بالتشبيه