شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

قوله عن أبي هريرة} الحديث رواه أيضًا مالك في الموطأ والبخاري ومسلم ﴿قوله لا اله إلاَّ الله﴾ قيل التقدير لا الله لنا أو في الوجود غيره ﴿وتعقب﴾ بأن نفي الحقيقة مطلَّقة أَعَمُّ من نفيها مقيدة لانتفائها مع كلّ قيد فإذا نفيت مقيدة دلَّت على سلب الماهية مع التقييد المخصوص فلا يلزم نفيها مع قيد آخر ﴿واعترض﴾ بأن هذا كلام من لا يعرف لسان العرب فإن الله في موضع المبتدأ على قول سيبوه وعند غيره اسم لا وعلى التقديرين فلابد من خبر للمبتدأ أو للأفان الاستغناء عن الأضمار فاسد وأما قوله إذا يضمر كان نفيا للالهيه مطلَّقة فليس بشيء لأنَّ الماهية فيها نفي الوجود ولا تتصور الماهيه عندنا إلاَّ مع الوجود فلا فرق بين لا ماهية ولا وجود وقوله إلاَّ الله في موضع رفع بدل من لا الله لا خبر لأنَّ لا تعمل في المعارف ولو قلنا الخبر للمبتدأ أو فلا يصحُّ لما يلزم عليه من تنكير المبتدأ وتعريف الخبر لكن أجاز الشلوبين أنَّ خبر المبتدأ يكون معرفة ويسوغ من لا الله إلاَّ الله فوحده حال مأولة بمنفردا لأنَّ الحال لا تكون معرفة ولا شريك له حال ثاني موكدة لمعنى ﴿قوله له الملك﴾ بضمِّ الميم التصرُّف ﴿قوله وله الحمد﴾ أي الثناء على الجميل ﴿قوله وهو على كلّ شيء قدير﴾ جملة حالية أيضًا ومن منع تعدد الحال جعل ﴿لا شريك له﴾ حالا من ضمير وحده المأوة بمفردا وكذا له الملك حال من الضمير المجرور في لهو ما بعد ذلك معطوفات ﴿قوله في يوم﴾ أي من الأيَّام وهو يفيد أنَّ ما قالها مائة مرَّة في يوم واحد ولم يزد على ذلك حصل له الثواب المذكور فمن ضاعف ضوعف له ﴿قوله كانت﴾ أي هذه الكلمة ﴿وقوله عدل﴾ بفتح العين أي مثل ثواب اعتاق عشرة رقاب (وعشر) بسكون الشين ﴿قوله عدل﴾بفتح العين أي مثل ثواب اعتاق عشرة رقاب (وعشر) بسكون الشين ﴿قوله ومحيت عنه مائة سيئة﴾ أي من صغائر ذنوبه ﴿وقوله حرزا﴾ بكسر الحاء وسكون الراء وبالزاي أي حصنا من الشيطان فقد حصل له من

٩٨٩ / ١٬٤٧٩