شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٣٠

الثواب هذا الذكر أشياء منها ثواب المعتق لعشر رقاب ومنها ثواب المحصل لمائة حسنة ومنها تكفير مائة سيِّئة ومنها أنَّه يحفظ من الشيطان يومه ذلك حتَّى يمسي ﴿وقوله إِلاَّ من عمل أكثر من ذلك﴾ في رواية مالك إلاَّ أحد عمل أكثر من ذلك وهو على الروايتين استثناء منقطع أي لكن أحد عمل أكثر مِمَّا عمل فإنَّه يزيد عليه أو مُتَّصِل بتأويل قال ابن عبد البر به تنبيه على أن المائة غاية في الذكر وأنَّه قل من يزيد عليه وقال إلاَّ أحد لئلاَّ يظن أنَّ الزيادة على ذلك ممنوعة كتكرار العمل في الوضوء ويحتمل أن يريد لا يأتي أحد من سائر أبواب البر بأفضل مِمَّا جاء به إلاَّ أحد عمل من هذا الباب أكثر من عمله ونحوه قول القاضي عياض ذكر المائة دليل على أنَّها غاية للثواب المذكور وقوله ألاَّ أحد يحتمل أن يريد الزيادة على هذا العدد فيكون لقائه من الفضل بحسابه لئلاَّ يظن أنَّه من الحدود التي نهي عن تعديها وأنَّه لا فضل في الزيادة عليها كما في ركعات السنن المحدودة كأعداد الطهارة ويحتمل أن تراد الزيادة من غير هذا الجنس من الذكر وغسيره أي إلاَّ أن يزيد أحد عملا آخر من الأعمال الصالحة وظاهر إطلاق الحديث يقتضي أنَّ الأجر يحصل لمن قال هذا التهليل في اليوم متواليا أو مفرقا في مجلس أو مجالس في أوَّل النهار أو في آخره لكن الأفضل أن يأتي به متواليا في أوَّل النهار ليكون له حرزا في جميع نهاره وكذا في أوَّل الليل ليكون له حرزا في جميع ليله.

ما جاء في فضل التسبيح بعد الصلاة

{

٩٩٠ / ١٬٤٧٩