شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣

وفوائده كثيرة منها: أنَّه سبب لوجود النوع الإنساني. ومنها قضاء الوطر بنيل اللذَّة وَالتَّمَتُّع بالنعمة، وهذه هي الفائدة التي في الجنَّة، إذ لا تناسل فيها. ومنها غضُّ البصر وكفُّ النفس عن الحرام، إلى غير ذلك، والله أعلم.

<3/3> بابٌ في الأولياء

قوله: «باب في الأولياء»: جمع وليٍّ، فعيل بمعنى فاعل، من وَلِيَهُ إذا قام به، ومنه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [البقرة: 257]. قال ابن فارس: وكلُّ من ولي أمر أحد فهو وليُّه. ويكون الوليُّ بمعنى مفعول في حقِّ المطيع، فيقال: المؤمن وليُّ الله، والمراد هنا المعنى الأوَّل، ثمَّ المراد به من بيده عقدة النكاح من الرجال، وليس أحاديث الباب مقصورة على الوليِّ، بل فيها الأحاديث الدالَّة على اشتراط رضى المرأة، والدالَّة على تزويج الكفء، والدالَّة على النهي عن الشِّغار، وعلى ثبوت الصداق؛ وإنَّما اقتصر في الترجمة على الأولياء لأنَّ للوليِّ في هذه الأمور كلِّها دَخلاً، فهو المخاطب باعتبار رضى المرأة وباختيار الكفء، وباشتراط الصَّداق لمحرَّمته فلا يُزوِّجها مجَّانا، والله أعلم.

ماجاء أنَّه لا نكاح إِلاَّ بوليٍّ وصداق وبيِّنة

٩٩٦ / ١٬٤٧٩