فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٩وَرُبَّمَا عجلنا فَنُبَيِّض الكِتَاب في كُلِّ حديث حَتَّى نرجع إِلَيْهِ»(1).
ويراعى في كتابته ما قرَّره أهل الرسم، ولا يخالفه لِئَلاَّ يحتار القارئ في ذلك أو يخطئ، فيقعُ الكذب على رسول الله ?. ويكتب بعد البسملة اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه، وكُنيته، ونسبه، وبما له من خلق يؤهِّله لرواية الحديث ليطمئنَّ القارئ بِصِحَّةِ المكتوب.
4 - تدريس الحديث
النوع الثاني من الأداء القراءة والتدريس والتلقين.
1 - رواية الحديث بالحفظ: ينبغي لمن يدرس الحديث أو يرويه أو يعلِّمه أن يحرص على لفظ الحديث النبويِّ، ولا يكتفي بالمعنى، لأَنَّ النبيء ? كان يحرص على تعليم الصحابة لفظ الحديث، كما فعل مع البراء بن عازب (ت: 72هـ) حين لقَّنه الدعاء الذي يدعو به عند أخذ مضجعه، وأمره بإعادته.
قال البراء بن عازب: إِنَّ النبيء ? قال: «يا براء، إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسَّدْ يمينك، ثُمَّ قل: “اللَّهُمَّ أسلمتُ وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إِلاَّ إليك. أمنت بكتابك الذي أنزلتَ، وبنبيئك الذي أرسلتَ”». قال
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 188 - 189.