فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

في وُجوه من يقرأ الحديث ناضرة قولاً صحيحا بدا ليس بمنخرم

ويستحبُّ اغتسالٌ والوضوءُ ولَوْ تَقَدَّمَا قبل أو كان لذي صمم

من أجل درس الحديث أو روايته ومنه لا تنتصب ولو لذي همم(1)

وقد كان مالك يفغل ما تَقَدَّمَ، والبخاري يصلِّي قبل كتابة أيِّ حديث ركعتين لأداء الحديث بصورة التدريس. وللرواية والإملاء آداب قد ذكرت في المطوَّلات.

واعلم أَنَّ الصوَر الثمانية المتقدِّمة في طريقة التحصُّل تصلح لتصوير حالات الأداء، لأَنَّ الأداء هو رواية الحديث للتلميذ والمؤدِّي إلى مَن دونه كان قبل متحمِّلا حديث مَن فوقه، وعلى هذا الاِعتبار كان لاَ بُدَّ أن ينظر إلى الأداء أَنَّهُ امتداد للتحمُّل.

(1) - … القطب اطفيَّش: البردة، ص. ومطلع هَذِهِ القصيدة هو:

حمداً لمن أخرج الأشيا منَ العدم … إلى الوجودِ لخير العرب والعجم

كتاب الدر الثمين في معجزات سيد المرسلين، ص62 وما بعدها. ط. حجرية 1393هـ/ 1973م. انظر الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للبغدادي، ج1، ص409 وما بعدها.

١١١ / ٤٦٧