فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

في غيره لاِحتمال الاختصاص.

فإذا ورَدَ الخبر كذلك وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من اِبتدائه إلى انتهائه، فَإِنَّهُ يشترط أن تستوي الكثرة أو الإحالة في الاِبتداء والأثناء إلى الاِنتهاء.

والمراد بالاِستواء أن لا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع، ولا أن تزيد، إذ الزيادة هنا مطلوبة من باب الأولى، وأن يكون مستنَد انتهائه الأمر المشاهَد أو المسموع، لا ما ثبت بقضيَّة العقل الصرف.

2 - شروطه:

فإذا اجتمعت هذه الشروط الأربعة، وهي:

1. العدد الكثير.

2. إحالة العادة تواطُؤَهم وتوافُقَهم على الكذب.

3. رواية ذلك عن مثلهم من البداية إِلىَ النهاية، وكان مُستَنَدَ انتهائهم الحسُّ.

4. أن يصحب خبرهم إفادة العِلم لسامعه.

فهذا هو التواتر المفيد للعِلم اليقينيِّ، بشروطه. وما تخلَّفت إفادة العلم عنه كان مشهورا فقط.

١٤٩ / ٤٦٧