فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥2 - المقبول والمردود:
1 - المقبول من الحديث ينقسم إلى المعمول به وغير معمول به، لأَنَّهُ إن سلم من المعارضة، أي لم يأت خبر يضادُّه فهو المحكم، وأمثلته كثيرة، وإن عورض فلا يخلو إِمَّا أن يكون معارضه مقبولاً مثله، أو يكون مردودًا.
فالثاني: لا أثَر له لأَنَّ القويَّ لا يتأثَّر بالضعيف؛ وإن كانت مثله فلا يخلو إِمَّا أن يمكن الجمع بين مدلوليها بغير تعسُّف أَوْ لاَ، فإن أمكن الجمع فهو مختلف الحديث وسيأتي، أو لا يمكن الجمع بينهما فلا يخلو إِمَّا أن يعرف التاريخ أَوْ لاَ، فإن عرف وثبت المُتَأَخِّر به، أو بأصرح منه فهو الناسخ، والآخر منسوخ، وَإِلاَّ فلا، فصار ما ظاهره التعارض واقِعًا؛ وعلى هذا الترتيب الجمع إن أمكن، فاعتبار الناسخ والمنسوخ، فالترجيح إن تعيَّن ثُمَّ التوقُّف عن العمل بأحد الحديثين.
2 - والثاني المردود، وموجب الردِّ إِمَّا أن يكون لسقط من الإسناد، أو طعن في راوٍ، على اختلاف وجوه الطعن. والسقط إِمَّا أن يكون من مبادئ السنَد من تصرُّف مصنِّف، أو من آخره بعد التابعيِّ أو غير ذلك.
- فَالأَوَّلُ المعلَّق: سواء كان الساقط واحدًا أم أكثر، وبينه وبين المعضل عموم وخصوص سنشرحه في الاِصطلاح.
- والثاني المرسَل: وهو قوْل التابعيِّ: قال رسول الله i، وسيأتي تعريفه في المصطلَح.