فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٦- والثالث المعضل: وهو ما سقط فيه اثنان على التوالي، وإن كان السقط باثنين غير متواليين فهو المنقطع. وكذا أَنَّ السقط قد يكون واضِحًا ككون الراوي مثلا لم يُعاصر مَن روى عنه، أو خفيًّا لا يدركه إِلاَّ الأَيمَّة الحُذَّاق، المطَّلِعون على طُرق الحديث وعِلل الأسانيد؛ أو يكون واضحًا ويُدرك بعدم التلاقي، ومن ثَمَّ احتيج إلى التاريخ.
والثاني هو الخفيُّ، وهو المدلَّس، سُمِّي بذلك لكون الراوي لم يُسَمِّ مَن حدَّثه، وأوهم سماعه لحديث مِمَّن لم يحدِّثه، ويَرِدُ الحديث بصورة اللقاء. وكذا المرسَل الخفيُّ، وهو الذي يصدر من معاصر لَكِنَّهُ لم يلق مَن حدَّثه، ولم يُعرِّفه ك: «حدَّثني الثقة».
والطعن يكون بكذب الراوي، أو تهمته بذلك. وقد مَرَّ أنواع الطعن(1). فإن صدر السنَد من أحد الطعون العشرة سُمِّيَ الحديث موضوعًا، والحُكم عليه بالوضع إِنَّمَا هو بطريق الظنِّ الغالب، لا بالقطع، إذ قد يصدق الكَذوب. وكلُّ هاته الأقسام سيكون شرحها بالتفصيل في المصطلَح.
وكذلك المدرَج، وهو قول الراوي شيئا جعله من الحديث غلَطًا أو نحو ذلك، والله أعلم.
(1) - … في مبحث الجرح والتعديل.