فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وأصولها أَنَّ هذا ليس من فصاحة النبيء i، هذا إذا صَرَّحَ الراوي بِأَنَّ ما يرويه لفظ النبيء i؛ فإن لم يصرِّح بذلك فمدار الركاكة على ركَّة المعنى. فحيثما وُجدت دَلَّت على الوضع، وإن لم تنضمَّ إليها ركَّة اللفظ لأَنَّ الدين كلَّه محاسن، والركَّة ترجع إلى الرداءة، كما صَرَّحَ بذلك ابن حجر(1).
- ثانيا: فساد المعنى كالأحاديث التي يكذِّبها الحسُّ، نحو: «الباذنجان شفاء من كُلِّ داء»(2)؛ ونحوه: «من اتَّخَذَ ديكًا أبيضًا لم يقربه شيطان ولا سِحر»(3)، أو ما يَدُلُّ على إباحة المفاسد والسير ورواء الشهوات، نحو: «النظر إلى الوجه الجميل عبادة»(4)، أو ما اشتمل على مجازفات لا تصدر عن العقلاء، كنحو: «المجرَّة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش»، وكنحو: «المؤمن حلو يحِبُّ الحلاوة»(5)، وككلِّ حديث
(1) - … ابن حجر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، ص 41.
(2) - … أورده القاري في الأسرار المرفوعة، ص144. والفتني في التذكرة، ص128. والعجلوني في كشف الخفا، ج1، ص328.
(3) - … رواه ابن الجوزي في الموضوعات، ص3 - 4.
(4) - … أورده القاري في كِتَاب الأسرار المرفوعة، ص35 و370 و436 (م، أ، ح، ن) ج10، ص102.
(5) - … رواه الهندي في الكنز، ج1، ص367، رقم 1612. وتمام الحديث هو: «ومن حرَّمها عَلَى نفسه فقد عصى الله ورسوله، لا تحرِّموا نعمة الله وَالطَّيِّبَات عَلَى أنفسكم، وكلوا واشربوا واشكروا، فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله عَزَّ وَجَلَّ»، من حديث عليِّ.