فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

شروطه:

إذنْ، فالصحيح ما اجتمعت فيه خمسة شروط: العدالة، والضبط، والاِتِّصال، وعدم الشذوذ، وعدم العِلَّة. وقد نظمها البيقونيُّ فقال:

أوَّلها الصحيح وهو ما اتَّصَل إسناده ولم يشُذَّ أو يعل

يرويه عدل ضابط عن مثله معتمد في ضبطه ونقله

ولذلك قال أبو الزناد: «أدركت بالمدينة مائةً كلُّهم مأمون ما يؤخذ عنهم من الحديث، ويُقال ليس من أهله، ومثل ذلك ما روي عن مالك أيضا. فهذا هو الصحيح لذاته. وتتفاوت درجاته قوَّةً وضُعفا بحسب قوَّة الشروط وضعفها في الاِعتبار.

والوارد مع توافر الشُّروط يُقبل ويكون حُجَّة وعليه العمل، ويُرجَّح على غيره في الاِستدلال، وهو بعد المتواتر، لأَنَّهُ يفيد العلم والعمل معًا.

أصحُّ الأسانيد:

وقد ذكر أهل الفنِّ بعض الأسانيد اتَّفَقُوا على أَنَّهَا أصحُّ الأسانيد، فرووا عن إسحاق بن راهويه أَنَّهُ قال: «أصحُّ الأسانيد كلِّها: الزُّهريُّ عن سالم عن أبيه». ورووا مِثلَه عن أحمد بن حنبل.

ورووا عن عمرو بن عليٍّ الفلاس أَنَّهُ قال: «أصحُّ الأسانيد محمَّد بن سيرين عن عبيدة عن عليٍّ».

١٩٧ / ٤٦٧