فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وأصحُّ أسانيد ابن عمر: «مالك عن نافع عن ابن عمر».

وأصحُّ أسانيد عائشة: «عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة»، وَقِيلَ غير هذا(1).

ونقول نحن: «أصحُّ أسانيد ابن عَبَّاس: «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عَبَّاس». وإذا روى غيرُنا حديثا وصحَّحوه أثبتناه وأوَّلناه تأويلا صالحا إن كان مخالفًا ظاهرُه لنصِّ القرآن بما يوافق القرآن، وبما عليه إجماع أهل المذهب، وذلك لِما روى الرَّبيع بن حبيب عن طريقه عن ابن عَبَّاس أَنَّ النبيء ? قال: « … مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلى كِتَابِ اللهِ فَمَا وَافَقَهُ فَعَنِّي وَمَا خَالَفَهُ فَلَيْسَ عَنِّي»(2).

وإذا قال المحدِّثون في حديث: إِنَّهُ أصحُّ حديث في هذا الباب، فَإِنَّهُم لا يريدون أَنَّهُ صحيح قطعًا كما مَرَّ، لكن فيه زيادةُ صحَّةٍ عن غيره، والله أعلم.

(1) - … النيسابوري: معرفة علوم الحديث، ص 55. السيوطي: تدريب الراوي، ج1، ص 83.

(2) - … رواه الربيع في مسنده (6) باب في الأُمَّة أُمَّة محَمَّد ? رقم 41، من حديث ابن عَبَّاس.

١٩٩ / ٤٦٧