فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الصحيح بغيره

الصحيح قسمان: صحيح بنفسه وقد سبق تعريفه، وصحيح بغيره، وهو الحديث الذي لم يتوفَّر على أعلى صفات القبول كما سبق في تعريفه، كأن يكون راويه العدل غير تامٍّ في العدالة، وكأن يكون فيه أحد خوارم المروءة، أو كان غير تامِّ الضَّبط أو نحوهما.

فهذا الحديث دون الحديث السابق الذي توفَّرت فيه شروط السَّنَد. أو يكون في متنه أحد الخوارم، كأن يخالف راويه الثقة مَن هو أوثق منه، أو فيه عِلَّة كالغرابة، أي الاِنفراد مع ضعف. فإن جاء ما يعضده من مثال أو شاهد أو وصل منقطع من راوٍ آخر كان مقوِّيًّا له، فينتقل من درجة الحسن إلى درجة التصحيح، فيكون صحيحًا بغيره، وهو هذا. وقد يختلف فيه المحدِّثون مثلاً مصحِّح وغيره(1)، فيرتقي إن رجحت صحَّته إلى صحيح بغيره، والله أعلم.

(1) - … كذا في النسخة الخطية للشيخ، ولعل صواب العبارة هو: «وقد يختلف المحدِّثون إلى مصحَّح وغيره … »

٢٠٠ / ٤٦٧