فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨١الحديث الحسن
نشأة الحديث الحسن، وأوَّلُ من شهَّره:
يُقال إِنَّ أقدم من عُرف عنه تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف الإمام أبو عيسى الترمذيُّ، وإن كان قد ذكر الحسن في كلام بعض مشايخه ومَن قَبْلَهم، إِلاَّ أَنَّ هذا التقسيم الثلاثيَّ لم يُعرف عن أحد قبله، إذ قد أكثر من ذِكره في جامعه حَتَّى عَدَّ المحدِّثون كتاب “الجامع للسُّنَن” الأصل في معرفة الحسن.
وقد عرَّفه بقوله: «وما ذكرنا في هذا الكتاب من حديث حَسَنٍ فَإِنَّمَا أردنا حُسْن إسناده عندنا.
وكلُّ حديثٍ يُروى لا يكون في إسناده مَن يُتَّهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًّا، ويُروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسَن»(1).
وعرَّفه ابن حجر بقوله: «وخبرُ الآحاد بنقل عدل تامِّ الضبط مُتَّصِل السنَد غير مُعلَّل ولا شاذٍّ هو الصَّحيح لذاته»(2)، ثُمَّ أضاف قائلا: «فإن خفَّ الضبط فهو الحسن لذاته»(3). وعرَّفه البيقوني بقوله:
(1) - … الترمذي: الجامع الصحيح، ج5، ص 758.
(2) - … ابن حجر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، ص 18.
(3) - … ابن حجر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر، ص 24.