فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٢والحسن المعروف طرقا وغدت رجاله لا كالصحيح اِشتهرت
وقال ابن الصلاح: «الحسن قسمان:
- أحدهما الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقَّق أهليَّته، غير أَنَّهُ ليس مغفَّلا كثير الخطإ فيما يرويه، ولا هو متَّهَم في الحديث، أي لم يظهر منه تعمُّد الكذب في الحديث، ولا سبب آخر مفسِّق. ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن رُوي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حَتَّى اعتضدَ بمتابعة من تابع راويَهُ على مثله، أو بما له من شاهد، وهو وُرود حديث آخر مثله في معناه. ولا يكون شاذًّا أو منكرًا»(1).
أي ما يُعَدُّ من المفرد المنكر، غير أَنَّ رجاله لم يبلغوا في الضَّبط والحِفظ رجال الصَّحيح. ومن أهل الحديث من لا يُفرد نوع الحسن ويجعله مندرِجًا في أنواع الصَّحيح لأَنَّهُ يُحتَجُّ به كالصَّحيح. هذا هو الحسن بذاته.
وباختصار نقول: الحسن ما اتَّصَلَ سنَدُه بعدلٍ خفَّ ضبطه من غير شذوذ ولا عِلَّة، والله أعلم.
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص31.