فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الحسن بغيره
وهو الثاني الذي عرَّفه ابن الصلاح بقوله: «أن يكون راويه من المشهورين بالصِّدق والأمانة غير أَنَّهُ لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصِّرُ عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال مَن يعدُّ ما ينفرد به من حديثه مُنكَرًا، ويُعتبر في كُلِّ هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذًّا أو منكرا سلامته من أن يكون مُعلَّلا. وعلى هذا القسم الثاني ينزَّل كلام الخطَّابيِّ»(1).
قال: «والذي ذكرناه يجمع بين كلاميهما. وقال: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعدِّدة، كحديث “الأُذُنان من الرأس”(2) أن يكون حَسَنًا، يعني لرواية ابن حبَّان له في صحيحه من حديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا و“شهر” ضعَّفه الجمهور. ورواه أبو داود موقوفًا على أبي أمامة والترمذي، وقال: «هذا حديث [حسن] ليس
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص31 - 32.
(2) - … رواه الربيع في كِتَاب الطهارة (15)، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 97، من حديث جابر. والترمذي في كِتَاب الطهارة (29)، باب ما جاء أَنَّ الأذنين من الرأس، رقم 37. وأبو داود: كِتَاب الطهارة، باب صفة وضوء النَّبِيء ?، رقم 134، من حديث أبي أمامة.