فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

المرسَل

قال ابن الصلاح: «صورته التي لا خلاف فيها حديث التابعيِّ الكبير الذي لقيَ جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عديِّ بن الخيار، ثُمَّ سعيد بن المسيّب، وجابر بن زيد وأمثالهم إذا قال: “قال رسول الله?”. والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين. وله صوَر اختلف فيها أهي من المرسَل أم لا»(1).

1) تعريفه:

وجاء في تعريفه باختصار: أَنَّهُ ما سقط منه الصحابيُّ مطلَقًا، كقول جابر أو نافع أو سعيد بن المسيّب: «قال رسول الله ?». وما جاء مِمَّا سقط فيه قبل الوصول إلى التابعيِّ فهو المنقطع، وسيأتي بيانه(2).

2) حكمه:

وَأَمَّا حكمه فحكم الحديث الضعيف(3) لجهلنا برواية الحديث عن

(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 51.

(2) - … لزيادة الفائدة والتوسُّع، انظر: نخبة الفكر، ص 36، وشرح شرحها، ص 399، وعلوم الحديث، ص51، وإرشاد طلاَّب الحقائق، ص79، وفتح المغيث (السخاوي)، ج1، ص155، وألفية السيوطي، ص24، وغيرها …

(3) - … والدليل عَلَى ضعف المرسل هو أَنَّ المحذوف مجهول الحال، وَلأَنَّهُ يحتمل أن يكون غير صحابيٍّ، وإذا كان كَذَلِكَ فَإِنَّ الرواة حدَّثوا عن الثقات وعن غير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله فيحتمل جِدًّا أن يكون قد أخذه عن غير ثقة. انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب، ص172.

٢٠٩ / ٤٦٧