فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٥المقطوع
تعريفه:
وهو غير المنقطع الذي مَرَّ ذكره، ويُقال في جمعه “المقاطيع”، ومنه مقاطيع الربيع(1)، وهو ما جاء عن التابعين موقوفًا عليهم من أقولهم وأفعالهم. وقد وُجد في كلام الشافعيِّ وأبي القاسم الطبرانيِّ وغيرهما(2) الكلام عن المقطوع غير المنقطع.
ومنه قول الصحابيِّ: «كُنَّا نفعل أو نقول كذا»، إن لم يضفه إلى زمان الرسول ? فهو من قبيل الموقوف(3)؛ وإن أضافه إلى زمان رسول الله ? فالذي قطع به أكثر أهل الفنِّ أَنَّهُ من قبيل المرفوع؛ لأَنَّ ذلك ظاهره مُشعِر بِأَنَّ رسول الله ? قد اطَّلع عليه وقرَّره، وتقريره أحد وُجوه السنَن المرفوعة، فَإِنَّهَا أنواع: منها أقواله وأفعاله وتقريره، أي
(1) - … إشارة إِلىَ مسند الإمام الربيع بن حبيب الذي بدوره يضمُّ عددا من الأحاديث المقطوعة. انظر مثلا: حديث رقم 835، و847 وغيرها.
(2) - … ذكره الخطيب البغداديُّ في الكفاية، ص21 قولا لبعض أهل العلم، وانظر أَيضًا: ابن الصلاح في كِتَابه: “علوم الحديث” ص 59.
(3) - … لَكِنَّ العراقيَّ وابن حجر والسيوطيَّ ذهبوا إِلىَ أَنَّهُ مرفوع، واختاره أَيضًا النوويُّ وغيره، وَلأَنَّ الظاهر من قول الصحابيِّ: «كُنَّا نفعل كذا … » أَنَّهُ يحكي الشرع، وَهُوَ دأبهم أَيضًا. انظر: السخاوي في فتح المغيث، ج1، ص 126؛ والسيوطي في التدريب، ج1، ص194.