فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٦سكوته عن الإنكار بعد اطِّلاعه.
ومن هنا قول الصحابيِّ: «كُنَّا لا نرى بأسا بكذا وكذا، ورسول الله فينا»، أو: «كان يُقال كذا وكذا على عهده»، أو: «كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته ?»، فَكُلُّ ذلك وشبهه مرفوع مُسنَد مُخرَّج في كتب المسانيد.
ومنه ما رواه المغيرة بن شعبة قال: «كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه بالأظافير»(1). وذكر الحاكم «أَنَّ هذا مِمَّا يتوهَّمه مَن ليس من أهل الصنعة مُسنَدًا، يعني مرفوعا لذكر رسول الله ? فيه، وليس بمسنَد بل هو موقوف»(2). وَلَكِنَّ المشهور خلاف ذلك، قاله ابن الصلاح(3)؛ ولكون الاِختلاف فيه لم أعدُده في أنواع الحديث الضعيف، والله أعلم.
(1) - … رواه البخاري في كِتَاب الأدب المفرد، ج2/ص515. عن أنس، كما أخرجه عن المغيرة الحاكم في معرفة علوم الحديث ص19، وانظر في المسألة شرح الألفية للعراقي، ج1/ص120. والسيوطي في التدريب، ص1/ص185، وما بعدها.
(2) - … الحاكم النيسابوري، ص 19.
(3) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 49.