فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

المعلَّل

1) تعريفه:

العِلَّة في اللغة: المرض، من علَّ يعلُّ واعتلَّ، أي: مرض، فهو عليل، والقياس: أن يُقال: معلٌّ ومعلَّل، وَلَكِنَّهُ وقع في عبارة أهل الحديث وبعض أهل اللغة: «هذا حديث معلول».

وفي اصطلاح المحدِّثين: هي سبب غامض يقدح في الحديث مع ظُهور السلامة منه.

2) أهمِّيَّته:

فأهمِّيَّة عِلم عِلل الحديث أَنَّهُ العلم الذي يَبحث عن الأسباب الخفيَّة الغامضة من جهة قدحها في الحديث، كوصل منقطع، ورفع موقوف، أو إدخال حديث في حديث، أو إلزاق سنَد بمتن، أو غير ذلك. ومن هنا تَبَيَّنَ أَهَمِّيَّة هذا العلم ومكانته من علوم الحديث.

قال الحاكم النيسابوريُّ: «هو عِلم برأسه غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل»(1). وَإِنَّمَا يُعلُّ الحديث من أوجه ليس للجرح

فيها مدخل، فإنَّ حديث المجرَّح ساقط، وعِلَّة الحديث تكثر في أحاديث الثقات، أن يحدِّثوا بحديث له عِلَّة، فيخفى عليهم عِلْمُها، فيصير الحديث معلولا.

(1) - … النيسابوري: معرفة علوم الحديث، ص 112.

٢٢٤ / ٤٦٧