فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧- الثاني: العلَّة في المتن: ومثال ذلك ما رواه إبراهيم بن طهمان عن هِشام بن حسَّان عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة أَنَّ رسول الله? قال: «إذا استيقظ أحدُكم من منامه فليغسل كفَّيه ثلاث مرَّات قُبيل أن يجعلهما في الإناء، فَإِنَّهُ لا يدري أين باتت يده، ثُمَّ يغترف بيمينه من إنائه ثُمَّ ليصبَّ على شِماله، فليغسل مقعدته»(1)، فإنَّ من قوله: «ثمَّ ليغترف بيمينه … » الخ من كلام إبراهيم بن طهمان، فَإِنَّهُ يدرج كلامه في الحديث، فلا يميِّزه المستمع، لأَنَّ الرواة قد رووه بغير الزيادة المذكورة كالربيع، فإن اعترف الراوي بالزيادة أَنَّهَا منه فلا يُعدُّ معلَّلا.
- الثالث العِلَّة في المتن والإسناد معًا: فيكون أثرهما شاملا لهما. مثاله ما رواه بَقِيَّة عن يونس عن الزهريِّ عن سالم عن ابن عمر عن رسول الله ? قال: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فقد أدرك»، قال أبو حاتم: هذا خطأ في المتن والإسناد، إِنَّمَا هو الزهريُّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها»(2). وَأَمَّا قوله: «من صلاة الجمعة» فليس من الحديث، فوهم
(1) - … رواه الربيع في كِتَاب الطهارات (15) باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم 87، من حديث أبي هريرة.
(2) - … رواه ابن ماجه في كِتَاب الصلاة (91)، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، رقم 1122. ورواه البيهقي (الكبرى) في كِتَاب الصلاة (186)، باب إدراك الإمام في الركوع، رقم 2575، من حديث أبي هريرة.