فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الشَّاذُّ
الشذوذ لغة: اِسم فاعل، مِن شَذَّ شذوذًا، بمعنى: اِنفرد عن غيره. وَأَمَّا في الاِصطلاح فقد عُرف بتعاريف عديدة:
1 - ما قال الشافعيُّ: «ليس الشاذُّ من الحديث أن يَرويَ الثقة ما لا يروي غيره. إِنَّمَا الشاذُّ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس»(1) ويعني بالناس الثقات.
2 - ذهب الحاكم النيسابوريُّ «أَنَّ الشاذَّ ما تفرَّد به ثقة من الثقات، وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة»(2).
3 - قال ابن الصلاح: «إذا انفرد الراوي بشيء نُظِر فيه، فإن كان ما انفرد به مخالفا لِمَا رواه مَن هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبطُ، كان ما انفرد به شاذًّا مردودًا؛ وإن لم يكن فيه مخالفة لِمَا رواه غيره، وَإِنَّمَا هو أمر رواه هو ولم يروِه غيره، فيُنظر في هذا الراوي المنفرد، فَإِن كان عدلا حافظًا موثوقًا بإتقانه وضبطه قُبل ما انفرد به، ولم يقدح الاِنفراد فيه ووُصف بالغرابة وإن لم يكن مِمَّن يوثق بحفظه وإتقانه لِذَلِكَ الذي انفرد به كان انفراده خارمًا له، مُزحزِحًا له من حيِّز الصحيح.
(1) - … ابن الصلاح: علوم الحديث، ص 76.
(2) - … النيسابوري: معرفة علوم الحديث، ص 119. ابن الصلاح: علوم الحديث، ص76.