فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

رجلا تُوُفِّيَ على عهد رسول الله ? ولم يَدَع وارِثًا إِلاَّ مولى أعتقه، فقال: عليه الصلاة والسلام: «هل له أحد؟ قالوا: لا، إِلاَّ غلام أعتقه، فجعل ? ميراثه له»(1). وتابع ابن عيينة ابنَ جريج وغيرُه في وصل هذا الحديث إلى ابن عَبَّاس وخالفهم حمَّاد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة، قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة، فهكذا تكون رواية حمَّاد بن زيد من أهل العدالة والضبط، ومع ذلك رجَّح أبو حاتم رواية مَن هم أكثر عددًا.

ومن الشذوذ في المتن ما رواه أبو داود والترمذيُّ من حديث عبد الواحد بن زيَّاد عن الأعمش عن أبي هريرة مرفوعا: «إذا صَلَّى

أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه»(2)، قال البيهقيُّ: «خالف عبد الواحد العدد الكبير في هذا، فَإِنَّ الناس رووه من فعل النبيء ? لا من قوله.

وانفرد عبد الواحد «أَنَّ النبيء ? كان يقصر في السفر ويتمُّ ويفطر

(1) - … رواه الترمذيُّ في كِتَاب الفرائض (14) باب في ميراث المولى الأسفل، رقم 2106. ورواه ابن ماجه في كِتَاب الفرائض (11)، باب من لا وارث له، رقم 2741، من حديث ابن عَبَّاس.

(2) - … رواه أبو داود في كِتَاب الصلاة، باب الاضطجاع بعدهان رقم 1261. ورواه الترمذيُّ في كِتَاب الصلاة (311)، باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، رقم 420، من حديث أبي هريرة.

٢٣٩ / ٤٦٧