فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

المتروك

ويُقال له المطروح أيضا. والترك والطرح في اللغة: بمعنى واحد، وهو: الإبطال والإسقاط.

وفي اصطلاح أهل هذا الفنِّ: هو الحديث الذي يرويه متَّهَم بالكذب في الحديث النبويِّ، أو كذَّاب في كلامه أو من ظهر فسقه بالقول أو بالفعل، أو مَن كثُر فحشه وغلطه، أو كثرت غفلته أو جهالته أو بدعنه كما مَرَّ في تعريف المتَّهَم، وهو ما حدَّث به على خلاف المعروف عن النبيء ?، كحديث صدقة بن موسى الدقيقي عن فرقد السبخي عن مرَّة الطَّيِّب عن أبي بكر، وقد وصفه الحاكم النيسابوريُّ في “معرفة علوم الحديث” بِأَنَّهُ أَوْهَى الأسانيد.

وكحديث عمرو بن شمر عن جابر الجعفيِّ عن الحارث الأعور عن عليٍّ في حفظ القرآن، ونصُّه هو: «حدَّثنا عبد بن حُميد، حدَّثنا حسين بن عليٍّ الجعفيُّ، قال: سمعت حمزة الزيَّات عن أبي المختار الطائيِّ عن أخي الحارث الأعور عن الحارث، قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلتُ على عليٍّ فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا في الأحاديث؟ قال: أوَقَد فعلوها؟ قلت: نعم، قال: أَمَا إِنِّي قد سمعت رسول الله ? يقول: «ألا إِنَّهَا ستكون فتنة»، قلتُ:

٢٤٥ / ٤٦٧