فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحُكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبَّار قصمه الله، ومن اِبتغى الهدى في غيره أضلَّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم؛ هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه؛ هو الذي لم تنته الجنُّ إذ سمعته حَتَّى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن 1]، من قال به صدق، ومَن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم»، خُذها إليك يا أعور.

قال أبو عيسى الترمذيُّ: «هذا حديث لا نعرفه إِلاَّ من هذا الوجه وإسناده مجهول؛ وفي حديث الحارث مقال»(1).اهـ.

قال شارحه ما نصُّه: «وإسناده مجهول لجهالة أبي المختار الطائيِّ وابن أخي الحارث الأعور. وفي حديث الحارث مقال، قال الحافظ في ترجمته: «كذَّبه الشعبيُّ في “رأيه” ورُمِيَ بالرفض؛ وفي حديثه ضعف»(2). وقال عنه الشوكانيُّ في “الفوائد المجموعة”: «قال الصغاني: موضوع، وَقِيلَ: إِنَّ إسناده ضعيف ومتنه حسن»(3).

(1) - … رواه الترمذي في كِتَاب فضائل القُرْآن (14) باب ما جاء في فضل القُرْآن، رقم 3070، من حديث الحارث.

(2) - … ابن حجر: تقريب التهذيب، ص 98، رقم 1075.

(3) - … الشوكاني: الفوائد المجموعة، ص 256.

٢٤٦ / ٤٦٧