فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وقال الذهبيُّ في “ميزان الاِعتدال”: «هو الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور من كبار علماء التابعين على ضعف فيه، يُكنَّى أبا زهير، يروي عن عليٍّ وابن مسعود. وروى المغيرة عن الشعبيِّ: حدَّثني الحارث الأعور، وكان كذَّابا، وفي عبارة أخرى قال: لم يكن الحارث يصدق عن عليٍّ في الحديث. وقال ابن المدينيِّ: كذَّاب، ووصفه بالضُّعف والكذب. وقال الدارقطنيُّ: ضعيف. وقال ابن عديٍّ: عَامَّة ما يرويه غير محفوظ. وقال ابن حبَّان: كان الحارث غاليا في التشيُّع واهيًا في الحديث» الخ … إلى أن قال: «والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه من الأبواب، مات سنة 65 هجريَّة»(1)، ووجدت الناس يروون هذا الحديث مرفوعًا مع أَنِّي لم أجده مرفوعًا إِلاَّ عند الترمذيِّ، وقد وصفه بالضعيف والغرابة كما مَرَّ والجهالة.
والصواب أن لا يُروى مرفوعا لأَنَّهُ كذب على رسول الله ? وإن كان متنه حسنًا، بل يروى بطريق معلول، أو بصيغة تمريض، أو بلفظ قد قيل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحوه، والله أعلم.
(1) - … الذهبي: ميزان الاعتدال، ج1، ص 435، رقم 1627. المباركفوري: تحفة الأحوذي، ج4، ص52.