فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

في الحِلية بنحوه عن ابن عَبَّاس وابن مسعود؛ وفي الباب عن أنس وعليٍّ ومعاذ وأبي هريرة وآخَرين، أخرجها ابن الجوزيِّ في “العلل المتناهية”(1). وقال النوويُّ: “طرقه كلُّها ضعيفة وليس بثابت”؛ وكذلك قال شيخنا ابن حجر: “جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من عِلَّة قادحة”»(2). وقال العلاَّمة طاهر الجزائري في كتابه “توجيه النظر” بعد ذِكره لهذا الحديث: «اتَّفَقُوا على ضعفه مع كثرة طرقه؛ قال بعض الحُفَّاظ: إِنَّ هذا النوع من الأحاديث الواردة في الترغيب والترهيب قد تكثر فيه الطرق، وإن كانت قاصرة عن درجة الاِعتبار حَتَّى ترتقي عن رتبة المنكر الذي لا يجوز العمل به بحال إلى رتبة الضعيف الذي يجوز العمل به في الفضائل، يعتبرونها من المستحسنات فيعملون بها، وليس مرادهم الحكم بقبولها»(3)، والله أعلم.

(1) - … ابن الجوزي: العلل المتناهية، ج1/ص119 وما بعدها.

(2) - … ابن حجر: النكت، ج1/ص410.

(3) - … السخاوي: المقاصد الحسنة، ص 480.

٢٥٧ / ٤٦٧