فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨معرفة الاِعتبار والمتابعات والشواهد
اِعلم أَنَّهُ من الألفاظ المتداوَلة عند علماء الحديث: الاِعتبار والمتابعات والشواهد، وهي أمور يتعرَّفون بها حال الحديث صِحَّة وحُسنا وصلاحًا وضعفًا، إذا كان راوي الحديث قد تفرَّد به، أو شاركه بروايته غيرُه، وهل هو معروف أو غير معروف.
- فالاِعتبار: أن يُعمد إلى حديث لبعض الرواة يظنُّ أَنَّهُ فرد فيتَّبع طرقه في مظانها من الجوامع والمسانيد والأجزاء، وهذا التتبُّع يسمِّيه علماء الحديث بالسبر(1).
(1) - … ويكون ذلك كما ذكره ابن الصلاح وغيره بالنظر في الجوامع والمسانيد والمعاجم والمشْيَخَات والفوائد والأجزاء؛ فالجوامع ومفردها جامع: هي الكتب التي جُمعت فيها الأحاديث على ترتيب أبواب الفقه، كالأمَّهات الستِّ، أو على ترتيب الحروف الهجائيَّة، كصنيع ابن الأثير في كتابه “جامع الأصول”. والمسانيد: جمع مسند، وهي: الكتب التي جمع مسند كُلِّ صحابيٍّ على حِدة، صحيحًا كان أو ضعيفًا. ويُرادُ بالمعاجم: جمع معجم: الكتبُ التي ذُكرت فيها الأحاديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مرتَّبين على حروف الهجاء؛ والمشهور منها المعاجم الثلاثة للطبرانيِّ: الكبير والأوسط والصغير. أَمَّا المَشْيخات: بفتح الميم وسكون الشين وكسرِها فهي الكتب التي تحتوي على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلِّف وأخذ عنهم، أو أجازوه ولم يلقهم. والأجزاء: هي ما دوِّن فيها أحاديث رجل واحد من الصحابة أو مَن بعدهم، أو مادَّة واحدة من أحاديث جماعة. (المؤلف)